فرع قال أصحابنا الشاة الواجبة من الإبل هي الجذعة من الضأن أو الثنية من المعز وفي سنها ثلاثة أوجه لأصحابنا مشهورة وقد ذكر المصنف المسألة في باب زكاة الغنم أصحها عند جمهور الأصحاب الجذعة ما استكملت سنة ودخلت في الثانية والثنية ما استكملت سنتين ودخلت في السنة الثالثة سواء كان من الضأن أو المعز وهذا هو الأصح عند المصنف في المهذب والثاني أن للجذعة ستة أشهر وللثنية سنة وبه قطع المصنف في التنبيه واختاره الروياني في الحلية والثالث ولد الضأن من شاتين صار جذعا لسبعة أشهر وإن كان لهرمين فلثمانية أشهر فرع الشاة الواجبة هي جذعة الضأن أو ثنية المعز كما سبق فإن أخرج الأنثى أجزأه بلا خلاف وهي أفضل من الذكر وإن أخرج الذكر ففيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب أصحهما عند الأصحاب يجزىء وهو قول أبي إسحاق المروزي وهو المنصوص للشافعي رضي الله عنه كما يجزىء في الأضحية والثاني لا يجزئه لحديث سفيان بن عبد الله الثقفي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال اعتد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ولا الربا ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح وسواء كانت الإبل ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا ففيها الوجهان هكذا صرح به الأصحاب وشذ المتولي وغيره فحكوا فيه طريقين أصحهما هذا والثاني أن الوجهين إذا كانت كلها ذكورا وإلا فلا يجزىء الذكر والمذهب الأول قال أصحابنا والوجهان يجريان في شاة الجبران كما سنوضحه إن شاء الله تعالى فرع قال المصنف في المهذب وتجب عليه الشاة من غنم البلدان إن كان ضأنا فمن الضأن وإن كان معزا فمن المعز وإن كان منهما فمن الغالب فإن استويا جاز من أيهما شاء هذا كلامه وبه قطع البندنيجي من العراقيين وهو قول غريب ووجه ضعيف في طريقة الخراسانيين وأما المذهب المشهور الذي قطع به أصحابنا العراقيون وصححه جمهور الخراسانيين ونقله صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب عن جميع الأصحاب سوى صاحب المهذب أنه يجب من غنم البلد إن كان بمكة فشاة مكية أو ببغداد فبغدادية ولا يتعين غالب غنم البلد بل له أن يخرج من أي النوعين شاء قال الشافعي رضي الله عنه في
