المختصر ولا نظر إلى الأغلب في البلد لأن الذي عليه شاة من غنم بلده يجوز في الأضحية هذا نصه قال أصحابنا العراقيون وغيرهم أراد الشافعي رضي الله عنه في النوعين الضأن والمعز وأراد أنه يتخير بينهما وأنه لا يتعين النوع الغالب منهما بل له أن يخرج من القليل منهما لأن الواجب شاة وهذه تسمى شاة وقد نقل إمام الحرمين عن العراقيين القطع بالتخيير وذكر إمام الحرمين والغزالي وغيرهما وجها غريبا أنه يتعين غنم نفسه إن كان يملك غنما ولا يجزىء غنم البلد كما إذا زكى غنم نفسه وحكى صاحب التتمة وجها وزعم أنه المذهب أنه يجوز من غير غنم البلد وهذا أقوى في الدليل لأن الواجب شاة وهذه تسمى شاة لكنه غريب شاذ في المذاهب فحصل في المسألة أربعة أوجه الصحيح المنصوص الذي عليه الجمهور أنه تجب شاة من غنم البلد والثاني يتعين غنم نفسه والثالث تتعين غالب غنم البلد والرابع يجوز من غير غنم البلد قال أصحابنا وإذا وجب غنم فأخرج غيرها من الغنم خيرا منها أو مثلها أجزأه لأنه يسمى شاة وإنما امتنع أن يخرج دونها والله تعالى أعلم فرع قال أصحابنا الشاة الواجبة في الإبل يشترط كونها صحيحة بلا خلاف سواء كانت الإبل صحاحا أو مراضا لأنها واجبة في الذمة وما وجب في الذمة كان صحيحا سليما لكن إذا كانت الإبل صحاحا وجب شاة صحيحة كاملة بلا خلاف وإن كانت الإبل مراضا فله أن يخرج منها بعيرا مريضا وله إخراج شاة فإن أخرج شاة فوجهان مشهوران حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما عند المصنف وغيره يجب شاة كاملة كما تجب في الصحاح لأنه لا يعتبر فيه صفة ماله فلم يختلف بصحة المال ومرضه كالأضحية والثاني وهو قول أبي علي بن خيران تجب شاة بالقسط فيقال خمس من الإبل قيمتها مراضا خمسمائة وصحاحا ألف وشاة الصحاح تساوي عشرة فتجب شاة صحيحة تساوي خمسة فإن لم يوجد بهذه القيمة شاة صحيحة قال صاحب الشامل فرق الدراهم على الأصناف للضرورة وهذا كما ذكره الأصحاب في اجتماع الحقاق وبنات اللبون في مائتين