إذا أخذ الساعي غير الأغبط ووجب أخذ التفاوت ولم يمكن شراء جزء من بعيريه فإنه يفرقه دراهم والله تعالى أعلم فرع في شرح ألفاظ الكتاب قوله لما روى سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نهينا عن الأخذ من راضع لبن وإنما حقنا في الجذعة والثنية هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما مختصرا قال فإذا كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نأخذ من راضع لبن ولم يذكر الجذعة والثنية وإسناده حسن لكن ليس فيه دليل للجذعة والثنية الذي هو مقصود المصنف والمراد براضع لبن السخلة ومعناه لا تجزىء دون جذعة وثنة أي جزعة ضأن وثنية معز هذا هو الصحيح المختار في تفسيره وهو معنى كلام جماعة من أصحابنا وقال الخطابي المراد براضع لبن هنا ذات الدر قال والنهي عنها يحمل على وجهين أحدهما ألا يأخذها الساعي لأنها من خيار المال ويكون تقديره ولا يأخذ راضع لبن وتكون لفظة من زائدة كما يقال لا نأكل من الحرام أي الحرام والوجه الثاني ألا تعد ذات الدر المتخذة له فلا زكاة فيها هذا كلام الخطابي وهو ضعيف جدا أو باطل لأن الوجه الثاني مخالف لما أطبق عليه الفقهاء أن الزكاة تجب في الجميع فإن حملت ذات الدر على معلوفة فليس له اختصاص بذات الدر وأما الوجه الأول فبعيد وتكلف لا حاجة إليه وإنما نبهت على ضعف كلامه لئلا يغتر به كما اغتر به ابن الأثير في كتابه نهاية الغريب والله أعلم وسويد بن غفلة معجمة ثم فاء مفتوحة وسويد جعفي كوفي تابعي مخضرم كنيته أبو أمية أدرك الجاهلية ثم أسلم وقال أنا أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وعمر كثيرا قيل مات سنة إحدى وثمانين وقيل بلغ مائة وإحدى وثلاثين سنة وقول المصنف ولأنه أصل في صدقة الإبل فلم يجز فيه الذكر كالفرض من جنسه قال القلعي قوله أصل احتراز من ابن لبون في خمس وعشرين عند عدم بنت مخاض وقوله في صدقة الإبل احتراز من التبيع في ثلاثين من البقر
