الحسن العنبري والشافعي وإسحاق بن راهويه والله أعلم فرع قال المزني في المختصر قال الشافعي وكل متبايعين في سلعة وعين وصرف وغيره فلكل واحد منهما الخيار حتى يتفرقا تفرق الأبدان إلى آخره قال القاضي حسين والروياني وغيرهما غلط المزني في قوله سلعة وعين فإنهما شيء واحد وإنما قال الشافعي في سلف بالفاء أو عين وأراد بالسلف السلم وأما قوله تفرق الأبدان فاحتراز من تأويل أبي حنيفة فإنه يقول المراد بالحديث حتى يتفرقا بالقول وهو تمام عقد البيع والله سبحانه أعلم فرع قال الشافعي في مختصر المزني ولا بأس بنقد الثمن في بيع الخيار قال أصحابنا أراد بنقد الثمن تسليمه إلى البائع قال أصحابنا فلا يكره تسليم الثمن في مدة الخيار إلى البائع وتسليم المبيع إلى المشتري في مدة الخيار هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وقال مالك يكره تسليم الثمن في مدة الخيار وإنما يسلم بعدها قال لأن قبضه تصرف ولا يجوز التصرف فيه قبل انقضاء الخيار ولأنه يصير بيعا وسلفا فإنه إذا سلم إليه الثمن ثم فسخا البيع استرجع الثمن منه فيصير كأنه أقرضه الثمن واسترجعه منه قبل التصرف وقد نهى عن بيع وسلف واحتج أصحابنا بأن القبض حكم من أحكام العقد فكان في مدة الخيار كالفسخ والإمضاء ولأنه لا ضرر في قبضه في مدة الخيار وما لا ضرر فيه لا يمنع منه لأن امتناع التسليم قبل انقضاء الخيار لحق المتعاقدين فإذا تراضيا عليه جاز كالإقالة وغيره وأما قوله القبض تصرف فلا يسلمه أصحابنا وكذا لا يسلمون أن هذا بيع وسلف ولا يؤدي إليه ولا ما في معناه والله أعلم قال أصحابنا وإذا سلم المشتري الثمن إلى البائع في مدة الخيار أو سلم البائع المبيع إلى المشتري لا يسقط خيارهما بلا خلاف عندنا ونقل القاضي حسين عن مالك إسقاط الخيار لأنه يتضمن الرضى واحتج أصحابنا بأن مقصوده بالتسليم الخلاص من عهدة ضمانه قال القاضي حسين وهل له بعد ذلك أن ينزعه من يد صاحبه عند استيقاء العوض الآخر فيه وجهان أحدهما له لأن هذا التسليم لا يسقط الخيار فلا يسقط حق الحبس والثاني ليس له لتضمنه إسقاط حق الحبس فرع إذا ألحقنا بالحبس في مدة خيار المجلس أو خيار الشرط زيادة في الثمنم أو نقصا أو زيادة خيار أو أجازا وشرطا نقدا أو نحو ذلك فهل يلحق فيه ثلاثة أوجه