سنذكرها بفروعها مبسوطة إن شاء الله تعالى في باب ما يفسد البيع من الشرط أصحها أنه كالمقارن للعقد والثاني أنه لغو والثالث إن كان في خيار المجلس فكالمقارن وإن كان في خيار الشرط فلغو والله أعلم فرع قال صاحب البحر إذا تقابضا الثمن المثمن في مدة الخيار ثم تفاسخا لزمهما ترداد العوضين وليس لواحد منهما حبس ما في يده بعد طلب صاحبه فليس له إذا طلب صاحبه أن يقول لا أرد حتى ترد أنت بل إذا بدأ أحدهما بالمطالبة لزم الآخر الدفع إليه ثم يرد ما كان في يده قال بخلاف ما لو قال البائع لا أسلم المبيع حتى يسلم الثمن وقال المشتري لا أسلم الثمن حتى يسلم المبيع فإن كل واحد حبس ما في يده حتى يدفع صاحبه على الخلاف المشهور فيه والفرق أن الفسخ هنا رفع حكم العقد وبقي التسليم بحكم اليد دون العقد واليد توجب الرد وهناك التسليم بالعقد والعقد يوجب التسليم من الجانبين فرع في مذاهب العلماء في شرط الخيار وهو جائز بالإجماع واختلفوا في ضبطه فمذهبنا أنه يجوز ثلاثة أيام فما دونها ولا يجوز أكثر وبه قال أبو حنيفة وعبد الله بن شبرمة وزفر والأوزاعي في رواية عنه وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن العنبري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور يوسف ومحمد وابن المنذر وداود وفقهاء المحدثين يجوز في كل شيء بقدر الحاجة فيه فيجوز في الثوب ونحوه اليوم واليومان وفي الجارية ونحوها ستة أيام وسبعة وفي الدار نحو الشهر فرع في مذاهبهم إذا تبايعا بشرط الخيار غير مؤقت مذهبنا بطلان البيع لأن فيه غررا وبه قال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وقال أحمد وإسحاق البيع صحيح وأن الخيار باطل وقال الأوزاعي وابن أبي ليلى البيع صحيح والشرط باطل لقوله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل قالا وهذا ظاهر في إبطال الشرط وصحة البيع وقال مالك ظاهر في إبطال الشرط وصحة البيع وقال مالك البيع صحيح ويثبت لهما الخيار مدة تليق بذلك البيع والله أعلم