خبيث ومهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث رواه مسلم وعن أبي الزبير قال سألت جابرا رضي الله عنه عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذكل رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وقال إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي رواه أبو داود بإسناد صحيح أو حسن وعن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خاليا عند الركن فرفع بصره إلى السماء فقال لعن الله اليهود ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه رواه أبو داود بإسناد صحيح ولأنه حيوان نجس فلم يجز بيعه كالخنزير وأما الجواب عما احتجوا به من الأحاديث والآثار فكلها ضعيفة باتفاق المحدثين وهكذا وضح الترمذي والدارقطني والبيهقي ضعفها ولأنهم لا يفرقون بين المعلم وغيره بل يجوزون بيع الجميع وهذه الأحاديث الضعيفة فارقة بينهما والجواب عن قياسهم على الفهد ونحوه أنه طاهر بخلاف الكلب والجواب عن قياسهم على الوصية أنها يحتمل فيها ما لا يحتمل في غيرها ولهذا تجوز الوصية بالمجهول والمعدوم والآبق والله أعلم قال ابن المنذر لا معنى لمن جوز بيع الكلب المعلم لأنه مخالف لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ونهيه صلى الله عليه وسلم عام يدخل فيه جميع الكلاب قال ولا يعلم خبر عارض الأخبار الناهية يعني خبرا صحيحا وقال البيهقي الإسناد المذكور في كلب الصيد ليس ثابتا في الأحاديث الصحيحة والله سبحانه وتعالى أعلم فرع بيع الهرة الأهلية جائز بلا خلاف عندنا إلا ما حكاه البغوي في كتابه في شرح مختصر المزني عن ابن القاص أنه قال لا يجوز وهذا شاذ باطل مردود والمشهور
