جوازه وبه قال جماهير العلماء نقله القاضي عياض عن الجمهور وقال ابن المنذر أجمعت الأمة على أن اتخاذه جائز ورخص في بيعه ابن عباس وابن سيرين والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي قال وكرهت طائفة بيعه منهم أبو هريرة ومجاهد وطاووس وجابر بن زيد قال ابن المنذر إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعه فبيعه باطل وإلا فجائز هذا كلام ابن المنذر واحتج من منعه بحديث أبي الزبير قال سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك رواه مسلم واحتج أصحابنا بأنه طاهر منتفع به ووجد فيه جميع شروط البيع بالخيار فجاز بيعه كالحمار والبغل والجواب عن الحديث من وجهين أحدهما جواب أبي العباس بن القاس وأبي سلمان الخطابي والقفال وغيرهم أن المراد الهرة الوحشية فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها إلا على الوجه الضعيف القائل بجواز أكلها والثاني أن المراد نهى تنزيه والمراد النهي على العادة بتسامح الناس فيه ويتعاورونه في العادة فهذان الجوابان هما المعتمدان وأما ما ذكره الخطابي وابن المنذر أن الحديث ضعيف فغلط منهما لأن الحديث فس صحيح مسلم بإسناد صحيح وقول ابن المنذر إنه لم يروه غير أبي الزبير عن حماد بن سلمة فغلط أيضا فقد رواه مسلم في صحيحه من رواية معقل بن عبيد الله عن أبيه الزبير فهذان ثقتان روياه عن أبي الزبير وهو ثقة والله أعلم فرع قال ابن المنذر أجمع العلماء على تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير وشرائها قال واختلفوا في الانتفاع بثمن الخمر فمنعه ابن سيرين والحكم وحماد والشافعي وأحمد وإسحاق ورخص فيه الحسن البصري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف فرع مذهبنا المشهور أن عظم الفيل نجس سواء أخذ منه بعد ذكاته أو بعد موته ولنا وجه شاذ أن عظام الميتة طاهرة وسبق بيانه في باب الآنية وسبق في باب الأطعمة وجه شاذ أن الفيل يؤكل لحمه فعلى هذا إذا ذكي كان عظمه طاهرا والمذهب نجاسته مطلقا ولا يجوز بيعه ولا يحل ثمنه وبهذا قال طاووس وعطاء بن أبي رباح وعمر بن
