ولعل الله سينزل فيها فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربه ولا يبيعه فاستقبل الناس بما كان عندهم منها في طرق المدينة فسفكوها رواه مسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل علمت أن الله قد حرمها قال لا فسارر إنسانا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بم ساررته قال أمرته ببيعها فقال إذا الذي حرم شربها حرم بيعها ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها رواه مسلم وفي الصحيحين عن أنس أنه لما نزل تحريم الخمر أمره أبو طلحة أن يريق الخمر التي كانت عندهم فأراقها وعن أنس أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا قال أهرقها قال أفلا أجعلها خلا قال لا رواه أبو داود بإسناد صحيح أو حسن وأما حديث ابن عمر وأبي هريرة فرواه البخاري ومسلم عن طرق في بعضها نقص من أجره كل يوم قيراطان وفي بعضها قيراط قال صاحب البحر والقيراط عبارة عن جزء من عمله قال واختلفوا في المراد به فقيل ينقص من ماضي عمله وقيل من مستقبله قال واختلفوا في محل نقص القيراطين فقال قيراط من عمل النهار وقيراط من عمل الليل وقيل قيراط من عمل الفرض وقيراط من عمل النفل هذا كلامه وأما اختلاف الرواية في قيراط وقيراطين فقيل يحتمل أنه لنوعين من الكلاب أحدهما أشد ضررا أو لمعنى فيهما أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدينة خاصة لزيادة فضلها والقيراط في غيرها أو القيراطان في القرى والقيراط في البراري أو أنه في زمنين فذكر القيراط ثم زاد التغليظ فذكر قيراطان وقد أوضحت هذا مع سبب النقص وما يتعلق
