به في شرح صحيح مسلم رضي الله عنه والله سبحانه أعلم وسالم المذكور هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم والجرو بكسر الجيم وفتحها والكسر أفصح وحكى الجوهري ضمها أما الأحكام ففيها مسائل إحداها لا يجوز اقتناء الخنزير سواء كان فيه عدوى تعدو الناس أم لم يكن لكن إن كان فيه عدوى وجب قتله قطعا وإلا فوجهان أحدهما يجب قتله والثاني يجوز قتله ويجوز إرساله وهو ظاهر نص الشافعي وقد ذكر المصنف المسألة في آخر كتاب السير وهناك نبسطها إن شاء الله تعالى وهذا الخلاف في وجوب قتله كما ذكرنا وأما اقتناؤه فلا يجوز بحال كذا صرح به المصنف والروياني وآخرون والثانية يكره اقتناء العذرة والميتة وقال المصنف ومن تابعه لا يجوز وظاهره التحريم وليس هو على ظاهره بل هو محمول على كراهة التنزيه وقد سبق بيان مثل هذه العبارة في باب الاستطابة في قوله لا يجوز أن يستنجى بيمنيه الثالثة الخمر ضربان محترمة وغيرها وسبق بيانها في باب إزالة النجاسة والمحترمة يجوز إمساكها وغير المحترمة يحرم إمساكها وسبق بيان هذا كله ودليله في باب إزالة النجاسة الرابعة يكره اقتناء السرجين والوقود به وتربية الزرع والبقول لما ذكره المصنف وهي كراهة تنزيه وأشار الروياني إلى وجه أنه مباح لا مكروه وسبق في إزالة النجاسة بيان حكم الزرع والبقل النابت منه الخامسة قال الشافعي والأصحاب لا يجوز اقتناء الكلب الذي لا منفعة فيه وحكى الروياني عن أبي حنيفة جوازه دليلنا الأحاديث السابقة قال الشافعي والأصحاب ويجوز اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية بلا خلاف لما ذكره المصنف وفي جواز إيجاده لحفظ الدور والدروب وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما الجواز وهو المصنوص في المختصر قال الشافعي لا يجوز اقتناء الكلب إلا للصيد أو ماشية أو زرع وما في معناها هذا نصه في المختصر قال القاضي حسين في تعليقه وفي جواز إيجاده في السفر للحراسة الوجهان أصحهما الجواز وفي جواز تربية الجرو للصيد أو الزرع أو غيرهما مما يباح اقتناء الكبير له فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما الجواز ولو أراد إيجاد الكلب ليصطاد به إذا أراد ولا يصطاد به في الحال أو ليحفظ الزرع أو الماشية إذا سارا له فوجهان أصحهما الجواز واتفق الأصحاب على أنه يجوز اقتناء الكلب الكبير لتعليم الصيد وغيره وإنما الوجهان في الجرو أما إذا اقتنى كلب صيد ولا يريد أن يصطاد به في الحال ولا فيما بعد
