قال فإن كان فيها رد فحكمها في القدر المملوك بالعوض حكم البيع ومنها إذا أثبت صيدا بالرمي أو وقع في شبكته فله بيعه وإن لم يأخذه ذكره صاحب التلخيص هنا وقال القفال ليس هو مما نحن فيه لأنه بإثباته قبضه حكما والله سبحانه وتعالى أعلم فرع تصرف المشتري في زوائد المبيع قبل القبض كالولد والثمرة وكسب العبد وغيره يبنى على أنها تعود إلى البائع لو عرض انفساخ أم لا تعود فإن أعدناها لم يتصرف فيها قبل قبضها كالأصل وإلا فيصح تصرفه ولو كانت الجارية حاملا عند البيع وولدت قبل القبض إن قلنا الحمل يقابله قسط من الثمن لم يتصرف فيه وإلا فهو كالولد الحادث بعد البيع والله تعالى أعلم فرع إذا باع متاعا بدراهم أو بدنانير معينة فله حكم المبيع فلا يجوز تصرف البائع فيها قبل قبضها لأنها تتعين بالتعيين عندنا ولا يجوز للمشتري إبدالها بمثلها ولو تلفت قبل القبض انفسخ البيع ولو وجد البائع بها عيبا لم يستبدل بها إن رضيها وإلا فسخ العقد فلو أبدلها بمثلها أو بغير جنسها برضاء البائع فهو كبيع المبيع للبائع والأصح بطلانه كما سبق والله تعالى أعلم فرع قال أصحابنا لو اشترى شيئا بثمن في الذمة وقبض المبيع ولم يدفع الثمن فله بيع المبيع بلا خلاف سواء باعه للبائع أو لغيره فرع لو باع سلعة وتقابضا ثم تقابلا وأراد البائع بيعها قبل قبضها من المشتري فالمذهب صحته قال صاحب البيان قال أصحابنا البغداديون يصح بيعه قطعا لأنه ملكها بغير عد وقال صاحب الإبانة هل يصح بيعها فيه قولان بناء على أن الإقالة بيع أو فسخ وفيها قولان الصحيح الجديد أنها بيع والقديم أنها فسخ فإن قلنا فسخ جاز وإلا فلا وكذا قال المتولي وإن قلنا الإقالة بيع لم يجز وإلا فكالمفسوخ بعيب وغيره فنفرق بين أن يكون قبض الثمن أم لا كما ذكرناه عنه في أول الضرب الثاني فرع نقله الأصحاب عن ابن سريج إذا باع عبدا بعبد ثم قبض أحد العاقدين ما اشتراه قبضا شرعيا ثم باعه قبل أن يقبض صاحبه ما اشتراه منه صح بيعه لأنه قبضه فإن تلف عبده الذي باعه صاحبه قبل قبضه بطل البيع الأول لتلف المبيع قبل القبض ولا يبطل الثاني لتعلق حق المشتري الثاني به ولكن يجب على البائع الثاني قيمة الذي باعه ثانيا لأنه تعذر رده فوجبت قيمته هكذا قطع الأصحاب بهذا كله في الطريقتين إلا