تختلف أجزاؤه كالصبرة من الطعام والجرة من الدبس جاز بيعه لأن لرؤية البعض يزول غرر الجهالة لأن الظاهر أن الباطن كالظاهر وإن كان مما يختلف نظرت فإن كان مما يشق رؤية باقية كالجوز في القشر الأسفل جاز بيعه لأن رؤية الباطن تشق فسقط اعتبارها كرؤية أساس الحيطان وإن لم تشق رؤية الباقي كالثوب المطوي ففيه طريقان من أصحابنا من قال فيه قولان كبيع ما لم ير شيئا منه ومنهم من قال يبطل البيع قولا واحدا لأن ما رآه لا خيار فيه وما لم يره فيه الخيار وذلك لا يجوز في عين واحدة الشرح هذا الفصل سبق بيانه قريبا في الفروع السابقة والله سبحانه أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى واختلف أصحابنا في بيع الباقلاء في قشرته فقال أبو سعيد الاصطخري يجوز لأنه يباع في جميع البلدان من غير إنكار ومنهم من قال لا يجوز وهو المنصوص في الأم لأن الحب قد يكون صغارا وقد يكون كبارا وقد يكون في بيوته ما لا شيء فيه وقد يكون فيه حب متغير وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز واختلفوا أيضا في بيع نافجة المسك فقال أبو العباس يجوز بيعها لأن النافجة فيها صلاح للمسك لأن بقاءه فيها أكثر فجاز بيعه فيها كالجوز في القشر الأسفل ومن أصحابنا من قال لا يجوز وهو ظاهر النص لأنه مجهول القدر مجهول الصفة وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز واختلفوا في بيع الطلع في قشره فقال أبو إسحاق لا يجوز بيعه لأن المقصود مستور بما لا يدخر فيه فلم يصح بيعه كالثمر في الجراب وقال أبو علي ابن أبي هريرة يجوز لأنه مستور بما يؤكل معه من القشر فجاز بيعه فيه كالقثاء والخيار واختلف قوله في بيع الحنطة في سنبلها فقال في القديم يجوز لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد وقال في الجديد لا يجوز لأنه لا يعلم قدر ما فيها من الحب ولا صفة الحب وذلك غرر لا تدعو الحاجة إليه فلم يجز