بمائة دينار فيكون الثمن مائة دينار استحسانا وبه قال أبو يوسف ومحمد قالوا لأنه إذا تقدم الاتفاق صارا كالهازلين دليلنا أن الاتفاق السابق ملغى بدليل أنهما لو اتفقا على شرط فاسد ثم عقدا بلا شرط صح العقد وأما قولهم كالهازلين فالأصح عندنا انعقاد بيع الهازل فرع روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغربان رواه مالك في الموطأ قال أخبرني الثقة عن عمرو ابن شعيب فذكره ومثل هذا لا يحتج به عند أصحابنا ولا عند جماهير العلماء ورواه أبو داود في سننه عن القعنبي عن مالك أنه بلغه عن عمرو بن شعيب وهذا أيضا منقطع لا يحتج به ورواه ابن ماجه عن الفضل بن يعقوب الرخامي عن حبيب بن أبي ثابت كاتب مالك عن عبد الله ابن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب وحبيب بن أبي ثابت هذا وعبد الله بن عامر الأسلمي هذا ضعيفان باتفاق المحدثين وذكر البيهقي رواية مالك وهي قوله بلغني عن عمرو بن شعيب ثم قال البيهقي هكذا روى مالك هذا الحديث في الموصأ فلم يسم راويه الذي رواه عنه قال ورواه حبيب بن أبي ثابت عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن عمرو بن شعيب وقيل إنما رواه مالك عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب كذا قاله أبو أحمد بن عدي الحافظ قال ابن عدي والحديث عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب مشهور قال البيهقي وقد روى هذا الحديث عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عمرو بن شعيب ثم رواه البيهقي بإسناده عن عاصم بن عبد العزيز عن الحارث بن عمرو ثم قال البيهقي عاصم هذا فيه نظر وحبيب بن أبي ثابت هذا ضعيف وعبد الله بن عامر وابن لهيعة