لا يحتج بهما والأصل في هذا الحديث أنه مرسل مالك وقال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار بلغني أن مالكا أخذه عن عبد الله بن عامر وقيل عن ابن لهيعة وقيل عن الحارث بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب قال وفي الجميع ضعف فالحاصل أن هذا الحديث ضعيف قال وإنما بسطت الكلام فيه لشهرته والحاجة إلى معرفته قال أهل اللغة في العربان ست لغات عربان وعربون بضم العين وإسكان الراء فيهما وعربون بفتحهما وأربان وأربون وأربون بالهمزة بدل العين والوزن كالوزن وقد أوضحتهن في تهذيب الأسماء واللغات وفي ألفاظ التنبيه أفصحهن عربون بفتحهما وهو عجمي معرب ويقال منه عربت في الشيء وأعربت وهو أن يشتري شيئا ويعطي البائع درهما أو دراهم ويقول إن تم البيع بيننا فهو من الثمن وإلا فهو هبة لك قال أصحابنا إن قال هذا الشرط في نفس العقد فالبيع باطل وإن قاله قبله ولم يتلفظا به حالة العقد فهو بيع صحيح هذا مذهبنا وقد ذكر المصنف المسألة في التنبيه ولم يذكرها في المهذب فرع في مذاهب العلماء في بيع العربون قد ذكرنا أن مذهبنا بطلانه إن كان الشرط في نفس العقد وحكاه ابن المنذر عن ابن عباس والحسن ومالك وأبي حنيفة قال وهو يشبه قول الشافعي قال وروينا عن ابن عمر وابن سيرين جوازه قال وقد روينا عن نافع بن عبد الحارث أنه اشترى دارا بمكة من صفوان بن أمية بأربعة آلاف فإن رضي عمر فالبيع له وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة قال ابن المنذر وذكر لأحمد بن حنبل حديث عمر فقال أي شيء أقدر أقول هذا ما ذكره ابن المنذر وقال الخطابي اختلف الناس في جواز هذا البيع فأبطله مالك والشافعي للحديث ولما فيه من الشرط الفاسد والغرر وأكل المال بالباطل وأبطله أيضا أصحاب الرأي وعن عمر وابن عمر جوازه ومال إليه أحمد بن حنبل والله سبحانه وتعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى وإن كان لرجل عبدان فباع أحدهما من رجل والآخر من رجل آخر في صفقة واحدة بثمن واحد فإن الشافعي رحمه الله قال فيمن كاتب