ولا يتوسع منه قال والأخت والأخ قريب من الأب والأم فإن حقهما مؤكد قال وكذلك إذا ألبسته أمه ثوبا من شبهة وكانت تسخط لو رده فليقبله وليلبسه بين يديها وينزعه إذا غاب عنها ويجتهد أن لا يصلي فيه إلا بحضرتها فرع قال الغزالي إذا لم يكن في يده إلا مال حرام محض فلا حج عليه ولا زكاة ولا تلزمه كفارة مالية فإن كان مال شبهة فليس بحرام محض لزمه الحج إن أبقاه في يده لأنه محكوم بأنه ملكه وكذا الباقي فرع قال الغزالي إذا كان في يده مال حرام لا يعرف له صاحب وجوزنا إنفاقه على نفسه للحاجة كما سبق تفصيله فأراد أن يتطوع بالحج فإن كان ماشيا جاز وإن كان يحتاج إلى مركوب لم يجز لأنا جوزنا له الأكل للحاجة ولا نجوز ما لا ضرورة إليه كما لا يجوز له شراء المركوب في البلد من هذا المال فرع قال الغزالي من خرج إلى الحج بمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته في جميع طريقه من حلال فإن عجز فليكن من حين الإحرام إلى التحليل وليجتهد في الحلال في يوم عرفة والله سبحانه أعلم وهذا آخر الفروع التي انتخبتها من إحياء علوم الدين وبالله التوفيق فرع قال ابن المنذر اختلفوا في مبايعة من يخالط ماله حرام وقبول هديته وجائزته فرخص فيه الحسن ومكحول والزهري والشافعي قال الشافعي ولا أحب ذلك وكره ذلك طائفة قال وكان ممن لا يقبل ذلك ابن المسيب والقاسم بن محمد وبشر بن سعيد والثوري ومحمد بن واسع وابن المبارك وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى ويكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والتمر ممن يعمل النبيذ وبيع السلاح ممن يعصى الله تعالى به لأنه لا يأمن أن يكون ذلك معونة على المعصية فإن باع منه صح البيع لأنه قد لا يتخذالخمر ولا يعصي الله سبحانه وتعالى بالسلاح الشرح قال الشافعي رحمه الله في المختصر أكره بيع العنب ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصي الله تعالى به ولا أنقض هذا البيع هذا نصه قال أصحابنا يكره بيع العصير لمن عرف باتخاذ الخمر والتمر لمن عرف باتخاذ النبيذ والسلاح لمن عرف