موسر سرى إلى نصيب المسلم وعتق على الكافر سواء قلنا تحصل السراية بنفس الإعتاق أم بدفع القيمة لأنه يقوم عليه شرعا لا باختياره فهو كالإرث فرع في مذاهب العلماء في بيع العبد المسلم لكافر قد ذكرنا أن الأصح من مذهبنا بطلانه وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة يصح ونقله الروياني عن جمهور العلماء وعن مالك روايتان كالمذهبين احتج أبو حنيفة بالقياس على الإرث واحتج أصحابنا باجماع المسلمين أنه لا يقر ملكه على مسلم وسبب ذلك ما فيه من إثبات السلطنة والسبيل للكافر على مسلم وقد قال الله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء ويخالف الإرث فإنه ملك قهري والله سبحانه وتعالى أعلم قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يجوز بيع الجارية إلا مع حملها لأنه يتبعها في البيع والعتق فلا يجوز بيعها دونه كاليد والرجل ولا يجوز أن يفرق بين الجارية وولدها في البيع قبل سبع سنين لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا توله والدة بولدها وقال عليه السلام من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة وإن فرق بينهما بالبيع بطل البيع لأنه تفريق محرم في البيع فأفسد البيع كالتفريق بين الجارية وحملها وهل يجوز بعد سبع سنين إلى البلوغا فيه قولان أحدهما لا يجوز لعموم الأخبار ولأنه غير بالغ فلا يجوز التفريق بينه وبين أمه في البيع كما لو كان دون سبع سنين والثاني يجوز لأنه مستغن عن حضانتها فجاز التفريق بينهما كالبالغ الشرح حديث أبي سعيد الخدري والحديث الآخر سنوضحهما مع غيرهما من الأحاديث الواردة في هذا في فرع بعد بيان الأحكام إن شاء الله تعالى أما الأحكام ففي الفصل مسألتان إحداهما لا يجوز بيع الجارية والبقر وغيرهما من الحيوان دون حملها وقد سبقت المسألة واضحة بفروعها في مسألة بيع الحيوان بشرط أنه حامل المسألة الثانية قال الشافعي والاصحاب رحمهم الله تعالى يحرم التفريق بين الجارية وولدها
