الصغير بالبيع والقسمة والهبة ونحوها بلا خلاف ولا يحرم التفريق بينهما في العتق بلا خلاف وتجوز الوصية على المذهب وقال المتولي والروياني فيه قولان وطرداهما في الوصية بالحمل هل يصح أم لا والمذهب الصحة والجواز في صورتي الحمل والولد وفي التفريق بينهما في الرد بالعيب وجهان وقال الشيخ أبو إسحاق المصنف في كتابه في الخلاف لو اشترى جارية وولدها الصغير ثم تفاسخا البيع في أحدهما جاز وأما التفريق بينهما في الرهن ففيه تفصيل يذكر في كتاب الرهن إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف والأصحاب وإذا فرق بين الجارية وولدها الصغير في البيع والهبة ونحوهما ففي صحة العقد طريقان أحدهما القطع ببطلانه لأنه تفريق محرم فهو معجوز عن تسليمه شرعا وبهذا الطريق قطع المصنف وجماهير العراقيين والثاني حكاه الخراسانيون فيه قولان وبعضهم يقول وجهان أصحهما وهو الجديد بطلان العقد وبه قال أبو يوسف والقديم صحته وقال أبو حنيفة قال الإمام أبو الفرج الزاز بزايين معجمتين الخلاف إنما هو التفريق بعد أن يسقيه اللباء أما قبله فلا يصح بلا خلاف هذا حكم التفريق في الصغر وهو ما قبل سن التمييز وهو نحو سبع سنين أو ثمان تقريبا وفيما بعد التمييز إلى البلوغ قولان أصحهما يكره ولا يحرم وهو الذي نص عليه في رواية المزني وفي سير الواقدي والثاني يحرم حتى يبلغ فعلى هذا في صحته الطريقان وأما التفريق بعد البلوغ فلا يحرم بلا خلاف ولكن يكره باتفاق الأصحاب فرع لو كانت الأم رقيقة والولد حرا أو بالعكس لم يحرم بيع الرقيق منهما بلا خلاف للضرورة فرع إذا قلنا بالضعيف إنه يصح بيع الأم دون ولدها قال الماوردي لا يقر المتبايعان على التفريق بينهما بل يقال لهما إن تراضيتما ببيع ملك أحدكما للآخر فذاك وإلا فسخ البيع وقال ابن كج يقال للبائع تتطوع بتسليم الآخر أو تفسخ البيع فإن تطوع فامتنع المشتري من القبول فسخ البيع فرع لو رضيت الأم بالتفريق لم يزل التحريم على المذهب الصحيح رعاية لحق الولد وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يزول فرع اتفق أصحابنا على أن أم الأم عند عدم الأم كالأم في التفريق بينها وبين ولد بنتها فلو كان له أم وجدة فإن بيع مع الأم فلا يحرم وإن بيع مع الجدة وقطع عن الأم ففي تحريمه قولان الصحيح المشهور تحريمه لأنه تفريق بينه وبين أمه ولو كان له أب وأم