الطلاق ومن الفيئة ففي قول يعتقه القاضي وفي قول يحبسه حتى يعتقه وذكر إمام الحرمين احتمالين أحدهما تخريجه على القولين كما قال المتولي والثاني يتعين الحبس قلت ويحتمل أن يجزم بأن يعتقه القاضي كما إذا توجه عليه بيع ماله في دين فامتنع فإن القاضي يبيعه في وفاء الدين أما إذا أسقط البائع حق الإعتاق فإن قلنا الحق لله تعالى لم يصح إسقاطه وإن قلنا للبائع صح إسقاطه كما لو شرط رهنا أو كفيلا ثم عفا عنه فإنه يسقط على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه ضعيف للشيخ أبي محمد الجويني إن شرط الرهن والكفيل لا يصح إفراده بالإسقاط كالأجل قال أصحابنا ومتى أعتقه المشتري فالولاء له قطعا سواء قلنا الحق فيه لله تعالى أم للبائع لأنه أعتق ملكه هذا إذا أعتقه المشتري مجانا فلو أعتقه عن كفارة عليه فإن قلنا الحق فيه لله تعالى أو للبائع ولم يأذن لم يجزئه وإن قلنا له وأذن فوجهان أصحهما يجزئه عن الكفارة وعن أداء حق العتق والثاني لا يجزئه والله سبحانه وتعالى أعلم فرع قال أصحابنا يجوز استخدام العبد والأمة اللذين اشتراهما بشرط العتق قبل حصول العتق ويجوز الوطء وتكون أكسابهما للمشتري لأنهما على ملكه قبل العتق ولو قتلا كانت القيمة للمشتري ولا يكلف صرفها إلى عتق غيرهما ولو أجره قال الدارمي يحتمل وجهين أصحهما بطلان الإجارة فرع لو باعه لآخر بشرط أن يعتقه الثاني فوجهان الصحيح المشهور لا يصح البيع والثاني يصح البيع والشرط ولو أولد الجارية لم تجزئه عن الإعتاق على الصحيح وبه قطع جمهور وفيه وجه شاذ فرع لو باعه لآخر بشرط أن يعتقه الثاني فوجهان الصحيح مشهورة ذكرها المصنف بأدلتها أصحها ليس على المشتري إلا الثمن المسمى لأنه لم يلتزم غيره والثاني يلزمه مع المسمى قدر التفاوت بمثل نسبته من المثل بأن يقال قيمته من غير شرط العتق مائة وبشرطه تسعون فيجب قدر عشر المسمى مضافا إلى المسمى والثالث ينفسخ البيع ويلزم المشتري قيمة العبد لفواته في يده ويرجع بالثمن والرابع للبائع الخيار إن شاء أجاز العقد ولا شيء له غير المسمى وإن شاء فسخه ورد الثمن ورجع بقيمة العبد ثم هذه الأوجه هل هي مفرعة على أن العتق للبائع أم مطردة سواء قلنا له أو