لله تعالى فيه احتمالان لإمام الحرمين أصحهما الثاني وهو مقتضى كلام الأصحاب وإطلاقهم فرع لو اشتراه بشرط أن يدبره أو يكاتبه أو يعتقه بعد شهر أو سنة أو يعلق عتقه أو اشترى دارا بشرط أن يقفها فطريقان أصحهما القطع ببطلان البيع والثاني أنه على الخلاف في شرط الإعتاق فرع جميع ما سبق هو فيما إذا شرط العتق ولم يتعرض للولاء أو شرطا كونه للمشتري فأما إذا شرطاه للبائع فالمذهب بطلان البيع وبه قطع الجمهور لأنه منابذ لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الولاء لمن أعتق وحكى جماعة قولا شاذا أنه يصح البيع ويلغو شرط الولاء وحكاه الدارمي وجها للإصطخري وحكى إمام الحرمين وجها باطلا أنه يصح البيع ويصح أيضا شرط الولاء للبائع قال الرافعي لا يعرف هذا الوجه لغير الإمام ولو اشتراه بشرط الولاء للبائع دون اشتراط الإعتاق بأن قال بعتكه بشرط أن يكون الولاء لي إن أعتقته فالبيع باطل بلا خلاف ذكره المتولي والرافعي فرع لو اشترى أباه أو ابنه بشرط أن يعتقه قال القاضي حسين البيع باطل بلا خلاف لتعذر الوفاء بالشرط فإنه يعتق عليه بمجرد الملك فلا يتصور إعتاقه وحكى الرافعي هذا عن القاضي وسكت عليه موافقة وفيه نظر ويحتمل أن يصح البيع ويكون شرط الإعتاق توكيدا للمعنى فإن مقصود الشرط تحصيل الإعتاق وهو حاصل هنا فرع لو اشترى جارية حاملا بشرط العتق فولدت ثم أعتقها فهل يتبعها الولد فيه وجهان حكاهما ابن كج الأصح لا يتبعها قال الدارمي هما مبنيان على أن الحمل هل له حكم أم لا والأصح أن له حكما فلا يتبعها فرع لو باع عبدا بشرط أن يبيعه المشتري بشرط العتق فالمذهب بطلان هذا البيع وبه قطع الجمهور وحكى ابن كج عن ابن القطان أن في صحته وجهين وهذا شاذ ضعيف فرع في مذاهب العلماء فيمن باع عبدا بشرط العتق قد ذكرنا أن الصحيح المشهور من مذهبنا صحة البيع والشرط وبه قال النخعي وأحمد وغيرهما وقال ابن أبي ليلى وأبو ثور البيع صحيح والشرط باطل وقال أبو حنيفة وصاحباه البيع فاسد لكن لو أعتقه بعد عتقه لزمه الثمن عند أبي حنيفة وبالقيمة عند صاحبيه وهو عندهم مملوك