أصحهما الصحة وهذا الذي ذكروه من القطع ببطلان البيع تفريع على المذهب المشهور أن البيع يفسد بالشرط الفاسد وفيه القول الشاذ السابق فرع في شيء من مسائل الدور يتعلق بتفريق الصفقة فإذا باع مريض عبدا لا مال له غيره بعشرة وهو يساوي ثلاثين بطل البيع في بعض المبيع وفي الباقي طريقان أصحها عند الجمهور أنه على قولي تفريق الصفقة والثاني القطع بالصحة وصححه البغوي لأن المحاباة هنا وصية وهي تقبل من الغرر ما لا يقبل غيرها فإن صححنا بيع الباقي ففي كيفيته قولان وقيل وجهان أحدهما يصح البيع في القدر الذي يحتمله الثلث والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن ويبطل في الباقي فيصح في ثلثي العبد بالعشرة ويبقى مع الورثة ثلث العبد وقيمته عشرة والثمن وهو عشرة وذلك مثلا المحاباة وهي عشرة ولا تدور المسألة على هذا القول والثاني أنه إذا أزيد البيع في بعض المبيع وجب أن يزيد إلى الشراء ما يقابله من الثمن فتدور المسألة لأن ما ينفذ فيه البيع يخرج وما يقابله من الثمن يدخل فيها ومعلوم أن ما ينفذ فيه البيع يزد بزيادة ا وينقص بنقصها ويتوصل إلى معرفة المقصود بطرق منها أن ينسب ثلث المال إلى قدر المحاباة ويصح البيع في المبيع بمثل نسبة الثلث من المحاباة فنقول في هذه الصورة ثلث المال عشرة والمحاباة عشرون والعشرة نصف العشرين فيصح البيع في نصف العبد وقيمته خمسة عشر بنصف الثمن وهو خمسة كأنه اشترى سدسه بخمسه ووصى له بثلثه ويبقى مع الورثة نصف العبد وهو خمسة عشر والثمن وهو خمسة فالمبلغ عشرون وذلك مثل المحاباة واختلفوا في الأصح من هذين القولين أو الوجهين في الكيفية فرجح كثيرون الأول وبه قال ابن الحداد قال القفال والأستاذ أبو منصور وغيرهما هو المنصوص للشافعي رحمه الله قالوا والثاني خرجه ابن سريج ورجح آخرون الثاني واختاره أكثر الحساب وبه قال ابن القاص وابن اللبان وإمام الحرمين قال الرافعي وهو في المعنى والله سبحانه أعلم