باب الربا الربا مقصور وهو من ربا يربو فيكتب بالألف وتثنيته ربوان واختار الكوفيون كتبه وتثنيته بالباء بسبب الكسرة في أوله وغلطهم البصريون قال الثعلبي كتبوه في المصحف بالواو وقال الفراء إنما كتبوه بالواو لأن أهل الحجاز تعلموا الخط من أهل الحيرة ولغتهم الربوا فعلموهم صورة الخط على لغتهم قال وكذلك قرأها أبو سماك العدوي بالواو وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء وأقر الباقون بالتفخيم لفتحة الباء قال وأنت بالخيار في كتبه بالألف والواو والياء والرماء بالميم والمد والربية بالضم والتخفيف لغة في الربا وأصله الزيادة وأربى الرجل وأرمى عامل بالربا قال المصنف رحمه الله تعالى الربا محرم والأصل فيه قوله تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس البقرة وقوله تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون البقرة روى في التفسير حين يقوم من قبره وروى ابن مسعود رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه الشرح المس الجنون قال العلماء من المفسرين وغيرهم قوله تعالى الذين يأكلون الربا معناه يتعاملون به بيعا أو شراء وإنما خص الأكل بالذكر لأنه معظم المقصود كما قال تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما النساء وقوله تعالى لا يقومون
