قال عبد الله وليس عندنا ظهر قال فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتاع ظهرا إلى خروج التصدق فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج التصدق بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرواية رواها أيضا الدارقطني بإسناد صحيح وأما الأثر المذكور عن علي رضي الله عنه فرواه مالك في الموطأ والشافعي في مسنده وفي الأم بإسناد صحيح عن حسين بن محمد بن علي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه باع جملا له عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل لكن في إسناده انقطاع من طريق حسين بن محمد بن علي فلم يدركه وأما الأثر عن ابن عمر فصحيح رواه مالك في الموطأ والشافعي عن مالك عن نافع ذكره البخاري في صحيحه تعليقا وأما الأثر عن رافع بن خديج فصحيح ذكره البخاري في صحيحه تعليقا وأما حديث النهي عن بيع الكالىء بالكالىء فرواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف أما ألفاظ الفصل القلاص بكسر القاف جمع قلص والقلص جمع قلوص وهي الناقة الشابة ذكره الجوهري وغيره وقوله أخذ من قلاص الصدقة هكذا هو في المهذب من والذي في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما في ومعناهما السلف على إبل الصدقة إلى أجل معلوم وأما الراحلة فالبعير النجيب والربذة بفتح الراء والباء الموحدة والذال معجمة موضع على ثلاث مراحل من المدينة والكالىء بالهمز أما الأحكام ففي الفصل مسألتان إحداهما أن ما سوى الذهب والفضة والمطعوم لا يحرم فيه الربا فيجوز بيع بعير بأبعرة وشاة بشياه وثوب بثياب وصاع نورة أو جص أو أشتان بصيغان ورطل غزل بأرطال من جنسه وأشباهه وكل هذا مما سبق بيانه المسألة الثانية لا يجوز بيع نسيئة بنسيئة بأن يقول يعني ثوبا في دمتي بصفته كذا إلى شهر كذا بدينار مؤجل إلى وقت كذا فيقول قبلت وهذا فاسد بلا خلاف فرع في مذاهب العلماء في بيان علة الربا في الأجناس الأربعة وهي البر والشعير والتمر والملح ولهم فيها عشرة مذاهب أحدها مذهب أهل الظاهر ومن وافقهم أنه لا ربا في غير الأجناس الستة كما سبق الثاني مذهب أبي بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم أن العلة في كونها منتفعا به حكاه عنه القاضي حسين والثالث مذهب ابن سيرين وأبي بكر الأودني من أصحابنا أن العلة الجنسية تحرم الربا في كل شيء بيع بجنسه كالتراب بالتراب متفاضلا والثوب بالثوبين والشاة بالشاتين الرابع مذهب الحسن البصري أن العلة
