فرع لا ربا في الجلود والعظام إن كان يجوز أكلها وهذا لا خلاف فيه وممن صرح به الماوردي لأنها لا تؤكل في العادة فرع قال المتولي وغيره أنواع الحشيش التي تنبت في الصحاري وتؤكل في حال رطوبتها وأطراف قضبان العنب لا ربا فيها لأنها لا تقصد للأكل عادة قال المصنف رحمه الله تعالى وما سوى الذهب والفضة والمأكول والمشروب لا يحرم فيها الربا فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ونسيئة ويجوز فيها التفرق قبل التقابض لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أجهز جيشا فنفدت الإبل فأمرني أن آخذ على قلاص الصدقة فكنت آخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة وعن علي كرم الله وجهه أنه باع جملا إلى أجل بعشرين بعيرا وباع ابن عباس رضي الله عنه بعيرا بأربعة أبعرة واشترى ابن عمر رضي الله عنه راحلة بأربعة رواحل ورواحله أحدهما وقال آتيك بالآخر غدا ولا يجوز بيع نسيئة بنسيئة لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالىء بالكلىء قال أبو عبيدة هو النسئية بالنسئية الشرح حديث ابن عمرو بن العاص رواه أبو داود وسكت عليه فيقتضي أنه عنده حسن كما سبق تقريره وإن كان في إسناده نظر لكن قال البيهقي له شاهد صحيح فذكره بإسناده الصحيح عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا
