وذكر إمام الحرمين أن العراقيين نقلوا في المسألة قولين المنصوص أنها ربوية وفي قول مخرج ليست ربوية قال وقال صاحب التقريب دهن البنفسج ربوي وفي دهن الورد وجهان قال الإمام ولا أفهم الفرق بينهما فإذا قلنا أنها ربوية لم يجز بيع شيء من هذه الأدهان بعضه ببعض متفاضلا ولا بيع بعضها بالشيرج متفاضلا بلا خلاف هكذا صرح به الأصحاب ونقله الإمام عن العراقيين ولم يذكر خلافه قالوا لأنه كلها شيرج اختلف رائحته بحسب ما جاورها من هذه الأدهان والرابع ما يراد للاستصباح كدهن السمك وبزر الكتان ودهنه وفيه وجهان مشهوران في الطريقين ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما أنه ليس بربوي وأما قول إمام الحرمين والغزالي أن العراقيين قطعوا بأنه لا ربا فيه فليس بمقبول بل الخلاف فيه مشهور في كتب العراقيين والله أعلم فرع الطين الأرموي ربوي على الصحيح من الوجهين ونقله إمام الحرمين عن الغزالي قال ولا خلاف فيه وممن ذكر الوجهين فيه القاضي حسين والمتولي والرافعي وأما الطين الذي يؤكل سفها ويقال له الخراساني ففيه الوجهان الصحيح أنه ليس ربويا وبه قطع القاضي حسين وأبو الطيب والمتولي وصاحب البيان ونقله إمام الحرمين عن العراقيين قال وتردد فيه الشيخ أبو محمد ومال إلى أنه ربوي وصححه الغزالي في الوسيط أنه ربوي والمذهب الأول فرع في دهن الورد وجهان حكاهما الصيمري وصاحب البيان وغيرهما أصحهما ليس بربوي صححه الرافعي وهو كلام الجمهور وحكى الرافعي الوجهين في العود المطيب أيضا وقطع الأكثرون بأنه ليس ربويا فرع لا ربا في الحيوان عندنا فيجوز بيع شاة بشاتين وبعير ببعيرين ودجاجة بدجاجتين وكذا سائر الحيوان ولا خلاف في هذا عندنا إلا الوجه الذي قدمناه عن الأودني وهو شاذ ضعيف وإلا وجها حكاه إمام الحرمين ومتابعوه في السمك الصغار التي يمكن ابتلاعها في حياتها أنه يجري فيه الربا بناء على جواز أكلها حية وفيه وجهان سبقا في الأطعمة والصيد والذبائح إن قلنا لا يجوز أكلها حية ليست ربوية فيجوز بيع سمكة بسمكات كسائر الحيوان وإلا فوجهان أصحهما الجواز وهو مقتضى كلام الجمهور والثاني لا وبه قطع المتولي تفريعا على جواز أكله فرع قال ابن الصباغ والأصحاب لا ربا في النوى لأنه ليس بطعام للآدمي وإن كان طعاما للبهائم فأشبه الحشيش
