ولأن القليل يمكن حفظه من النجاسة في الظروف والكثير لا يمكن حفظه من النجاسة فجعل القلتان حدا فاصلا بينهما الشرح هذا الحديث حديث حسن ثابت من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما رواه أبو عبد الله الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه في سننهم وأبو عبد الله الحاكم في المستدرك على الصحيحين قال الحاكم هو حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم وجاء في رواية لأبي داود وغيره إذا كان الماء قلتين لم ينجس قال البيهقي وغيره إسناد هذه الرواية إسناد صحيح والخبث بفتح الخاء والباء ومعناه هنا لم ينجس كما جاء في الرواية الأخرى وقوله قلتين فصاعدا معناه فأكثر وهو منصوب على الحال وأما حكم المسألة وهي إذا وقع في الماء الراكد نجاسة ولم تغيره فحكى ابن المنذر وغيره فيها سبعة مذاهب للعلماء أحدها إن كان قلتين فأكثر لم ينجس وإن كان دون قلتين نجس وهذا مذهبنا ومذهب ابن عمر وسعيد بن جبير ومجاهد وأحمد وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه الثاني أنه إن بلغ أربعين قلة لم ينجسه شيء حكوه
