النجاسة عليه إذا قل فكذا إذا كثر كسائر المائعات ولأنه تيقن حصول نجاسة فيه فهو كالقليل واحتج أصحابنا على أبي حنيفة بحديث ابن عمر المذكور في الكتاب إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وفي رواية لم ينجس وهما صحيحان كما سبق وبحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من بئر بضاعة وكانت يلقى فيها لحوم الكلاب وخرق الحيض كما سبق بيانه في أول كتاب الطهارة وسبق أنه حديث صحيح وهذه البئر كانت صغيرة كما سبق بيانها وهم لا يجيزون الوضوء من مثلها قال أصحاب أبي حنيفة إنما توضأ منها لأنها كانت جارية قال الواقدي كان يسقى منها الزرع والبساتين وكذا قاله الطحاوي ونقله عن الواقدي قال أصحابنا هذا غلط ولم تكن بئر بضاعة جارية بل كانت واقفة لأن العلماء ضبطوا بئر بضاعة وعرفوها في كتب مكة والمدينة وأن الماء لم يكن يجري وقد قدمنا بيان هذا في أول الكتاب عند ذكر حديث بئر بضاعة وذكرنا ما رواه أبو داود عن قتيبة وما وصفه هو قال أصحابنا ما نقلوه عن