إرثه فلا شيء عليه ولا يأخذ ما زاد على صداقه من الإرث أن لو كان يرث وهذا محل اختلاف القولين فإن زاد ما يرثه على صداقه فعلى الإرث له الزائد وعلى عدمه لا شيء له فيتفقان على عدم أخذ شيء إن كان إرث كل منهما أقل من صداقه أو قدره واختلفا إن زاد إرث كل منهما على صداقه التونسي هذا إذا ادعى كل منهما أنه الأول فإن شكا فلا غرم فإن لم تترك شيئا غرم كل واحد صداقه كاملا أفاده عب البناني تبين أنه لا اختلاف بين القولين من حيث الصداق بل في الإرث خاصة فانظر ما وجه مقابلة قوله وإلا فزائده مع قوله فالصداق وما أحسن عبارة أبي الحسن وصاحب اللباب ونصهما من كان صداقه قدر ميراثه فأقل فلا شيء عليه ومن كان ميراثه أقل غرم ما زاد على ميراثه لإقراره بثبوت ذلك عليه ا ه لكن بقي عليهما الخلاف في زائد الإرث على الصداق ومثاله تزوجها أحدهما بمائة والآخر بخمسين وخلفت زائدا على ذلك خمسين ولم تترك ولدا فصاحب المائة يدفع خمسة وعشرين لأن الواجب له من المائة وخمسين نصفها خمسة وسبعون وعليه مائة فالفضل بينهما خمسة وعشرون ولا شيء على ذي الخمسين لأن الواجب له من المائة خمسون وعليه خمسون والله أعلم وقوله فإن لم تترك شيئا غرم كل واحد صداقا كاملا فيه نظر إذ الظاهر أن كل واحد إنما يغرم ما زاد من الصداق على قدر إرثه ا ه ويجاب بأن مراده يغرمه كاملا ويرث فيه وإن مات الرجلان المتزوجان ذات الوليين عند جهل الأحق منهما ابن عرفة وموت أحدهما كموتهما فلا إرث ولا صداق لها منهما إن ماتا ولا من أحدهما إن مات والفرق بين موتها وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها وفي موتهما لا يمكنها تحقيق دعواها على كل منهما وهذا حيث لم يقر أحدهما قبل موته أنه الأول وتصدقه وإلا فلها الصداق عليها وفي إرثها له إن مات قولان فإن طلقها قبل الدخول فهل عليه نصف المسمى لإقراره أو لا لفساده
