[ 211 ] المرتضى (رضي الله عنه) فاراني بيتين قد عملهما، وهما: سرى طيف سعدى طارقا فاستفزني * هبويا (1) وصحبي بالفلاة هجود فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي * لعل خيالا طارقا سيعود فخرجت من عنده، ودخلت على أخيه الرضي، فعرضت عليه البيتين، فقال بديها: فردت جوابا والدموع بوادر * وقد آن للشمل المشتت ورود فهيهات من لقيا حبيب تعرضت * لنا دون لقياه مهامه بيد فعدت إلى المرتضى بالخبر، فقال: يعز علي أخي قتله الذكاء، فما كان إلا يسيرأ حتى مضى الرضي بسبيله (2). انتهى. فإن أخذ هذه الحكاية من كتابه المجدي (3) فلا مجال لردها، وإلا ففي النفس منها شئ، لكثره غرابتها، وذكر في هذا الكتاب جملة من رسائل السيد، ونوادر حكاياته، من أرادها راجعه. وبالاسانيد إلى السيد الجليل الشريف الرضي (رحمه الله) قال: حدثني هارون بن موسى قال: حدثنا أبو علي محمد بن همام قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف قال: حدثنا عيسى بن الحسين بن عيسى بن زيد العلوي، عن إسحاق بن إبراهيم ________________________________________ (1) كذا، وفي شرح الخوئي 1: 234: هوينا. (2) الدرجات الرفيعة: 469، وقد أورد فيه للسبد المرتضى ثلاث أبيات، ذكر منها هنا الاول والثالث، أما الاخر فهو: فلا أنتهينا للخيال الذي سرى * إذا الدار قفر والمزار بعيد (3) الظاهر أنه لم ياخذ الحكاية من المجدي، إذ لم نعثر عليها فيه. (*) ________________________________________
