[ 277 ] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للموحدين، والنار للملحدين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ولا إله إلا الله أحسن الخالقين، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين. اما بعد: أوصيك يا شيخي ومعتمدي وفقيهي أبا الحسن علي بن الحسين ابن بابويه القمي - وفقك الله لمرضاته، وجعل من ولدك أولاحا صالحين برحمته - لا بتقوى الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فإنه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة، وأوصيك بمغفرة الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، ومواساة الاخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، والحلم عند الجهل، والتفقه في الدين، والتثبت في الامور، والتعهد للقرآن، وحسن الخلق، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله عزوجل: * (لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقه أو معروف أو إصلاح بين الناس) * (1) واجتناب الفواحش كلها. وعليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل فإن النبي صلى الله عليه وآله أوصى عليا عليه السلام فقال: يا علي عليك بصل، الليل، عليك بصلاة الليل، عليك بصلاة الليل. ومن استخف بصلاة الليل فليس منا، فاعمل بوصيتي، وامر جميع شيعتي بها أمرتك به حتى يعملوا عليه، وعليك بالصبر وانتظار الفرج، فبن النبي صلى الله عليه وآله قال: أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج، ولا تزال شيعتنا ________________________________________ وأما ابن شهرآشوب ذكر في المجلد الثاني صفحة 460 ما لفظة: مما كتبه أبو محمد الحسن العسكري إلى أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه القمي: اعتصمت بحبل الله بسم الله الرحمن الرحيم... إلى وعترته الطاهرين، منها: عليك بالصبر وانتظار الفرج فإن النبي صلى الله عليه وآله قال:... إلى آخر التوقيع. ونقل العلامة المجلسي قبل أربع صفحات من آخر المجلد الثاني عشر من البحار عن المناقب بعده كما في النسخة المطبوعة. (1) النساء 4: 114. (*) ________________________________________