[ 278 ] في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي صلى الله عليه وآله حيث قال: إنه يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. فاصبر - يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن - وامر جميع شيعتي بالصبر، فإن الارض لله يورثها من يشاء والعاقبة للمتقين. والسلام عليك، وعلى جميع شيعتنا، ورحمة الله وبركاته، وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير (1). انتهى. ونقله القاضي في المجالس (2) وفي الرياض: ونقل الشهيد والقطب الكيدري أيضا - في كتاب الدرة الباهرة من الاصداف الطاهرة - هذا المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام (3). انتهى. ولم أجده فيه، ولعل نسخه مختلفة، ولا يخفى أنه لو فرض كون صدور التوقيع في سنة وفاة الامام الزكي عليه السلام وهي سنة ستين بعد المائتين، كانت مدة بقاء أبي الحسن علي بعد ذلك قريبة من سبعين سنة، فلو كان عند صدور التوقيع من الشيوخ سنا فهو من المعمرين، وإلا فخطاب الشيخ، والفقيه والمعتمد منه عليه السلام إلى من هو في السن من الاحداث يدل على مقام عظيم، كما يدل عليه أيضا ما تقدم في ترجمة ولده الارشد أبي جعفر الصدوق من دعاء الحجة عليه السلام له، وإجابته عليه السلام مسؤوله (4). ويدل عليه - أيضا - ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة، عن جماعة، عن الحسين بن علي بن بم بابويه، قال: حدثني جماعة من أهل بلدنا القميين كانوا ________________________________________ (1) الاحتجاج: لم يرد هذا النص في نسختنا. (2) مجالس المؤمنين 2: 453. (3) رياض العلماء 4: 7. (4) تقدم في صفحة: 258 - 259. (*) ________________________________________
