[ 212 ] أهل البيت سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا، ومن أدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله سرورا فقد سر الله، ومن سر الله فحقيق على الله عزوجل أن يدخله جنته. ثم إني أوصيك بتقوى الله، وإيثار طاعته، والاعتصام بحبله، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه، فإنه وصية الله عزوجل إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها، ولا يعظم سواها، واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ اعظم من التقوى، فإنه وصيتنا أهل البيت، فان استطعت أن لا تنال من الدنيا شيئا تسأل عنه غدا فافعل، قال عبد الله بن سليمان: فلما وصل كتاب الصادق عليه السلام إلى النجاشي نظر فيه، وقال: صدق والله الذي لا إله إلا هو مولاي فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلا نجا، فلم يزل عبد الله يعمل به أيام حياته. 50 - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه (22355) 1 - الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون " (1) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك، وأمر بالصدقة من الحلال الطيب. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك هنا (2)، وفي الصدقة (3). ________________________________________ الباب 50 فيه حديث واحد 1 - مجمع البيان 1: 380. (1) البقرة 2: 267. (2) تقدم في الباب 4 من هذه الأبواب. (3) تقدم في الباب 46 من أبواب الصدقة. وفي الحديثين 5، 6 من الباب 52 من أبواب وجوب الحج. (*) ________________________________________