[ 201 ] حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي، فان وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وامانته فانه يجعله إليه إن شاء، فإن لم يرمنهم بعض الذي يريد فإنه في بني ابني فاطمة، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه واسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبنى المطلب، والقريب والبعيد لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث، وإن مال محمد بن على ناحية، وهو إلى ابني فاطمة، وإن رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التى كتبت عتقاء، هذا ما قضى به على بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن (1) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كل حال ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئا مما أوصيت به في مالى ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد. أما بعد فإن ولائذي اللاتى أطوف عليهن السبع عشرة منهن أمهات أولاد أحياء معهن أولادهن، ومنهن حبالى، ومنهن من لا ولد له، فقضائي فيهن إن حدث بى حدث أن من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله، ليس لأحد عليهن سبيل، ومن كان منهن لها ولد أو هي حبلى فتمسك على ولدها وهى من حظه، فان مات ولدها وهى حية فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به على في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن قيس (7)، وهياج بن أبي الهياج وكتب على بن أبي طالب بيده لعشر خلون ________________________________________ (6) مسكن بكسر الكاف: موضع بالكوفة. (الصحاح - سكن - 5: 2136). (7) في الكافي: يزيد بن قيس (هامش المخطوط). (*) ________________________________________
