[ 92 ] ابو بكر شيخ يعرف: قد جاء في بعض المرويات: أن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " أقبل إلى المدينة وكان أبو بكر رديف النبي " صلى الله عليه وآله وسلم ". وأبو بكر شيخ يعرف، والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر من هذا الذي بين يديك. وفي لفظ أحمد: من هذا الغلام بين يديك، فيقول: يهديني السبيل، فيحسب الحاسب، أنه يهديه الطريق وإنما يعني سبيل الخير. وفي التمهيد: ان الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " كان رديف أبي بكر، فكان إذا قيل لابي بكر: من هذا وراءك ؟ إلخ. وصرح القسطلاني: بان ذلك كان حين الانتقال من بني عمرو بن عوف، أي من قباء إلى المدينة. وفي نص آخر: انه لما قدم " صلى الله عليه وآله وسلم " المدينة تلقاه المسلمون، فقام أبو بكر للناس، وجلس النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وأبو بكر شيخ، والنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " شاب. فكان من لم ير النبي يجعئ أبا بكر زاعما أنه هو، فيعرفه النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " حتى أصابت الشمس رسول الله، فجاء أبو بكر فظلل عليه بردائه، فعرفه الناس حينئذ (1). ولكن ذلك لا يمكن أن يصح وذلك: ________________________________________ (1) راجع في ذلك كلا أو بعضا: إرشاد الساري ج 6 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 41، وصحيح البخاري ط مشكول باب الهجرة ج 6 ص 53 وسيرة ابن هشام ج 2 ص 137، ومسند أحمد ج 3 ص 287، والمواهب اللدنية ج 1 ص 86، وعيون الاخبار لابن قتيبة ج 2 ص 202، والمعارف له ص 75 والندير ج 7 ص 258 عن كثير ممن تقدم وعن: الرياض النضرة ج 1 ص 78 و 79 و 80، وعن طبقات ابن سعد ج 2 ص 222. (*) ________________________________________