[ 103 ] ملاحظة هامة على ما تقدم: هذا، ويلاحظ العلامة الطباطبائي أخيرا: أننا لم نزل نسمع ذكرا للمنافقين إلى حين وفاة الرسول الاعظم " صلى الله عليه وآله وسلم " وقد تخلف عنه " صلى الله عليه وآله وسلم " في تبوك أكثر من ثمانين منهم، وانخذل ابن أبي في أحد في ثلالمئة. ثم انقطعت أخبارهم عنا مباشرة، ولم نعد نسمع عن دسائسهم، ومكرهم، ومكائدهم للاسلام وللمسلمين شيئا، فهل انقلبوا باجمعهم - بمجرد وفاته " صلى الله عليه وآله وسلم " - عدولا أتقياء وأبرارا أوفياء ؟ ! وإذا كان كذلك، فهل كان وجود النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " فيما بينهم مانعا لهم من الايمان، وهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين ؟ ! نعوذ بالله من التفوه بالعظائم، وبما يسخط الرب. أم أنهم ماتوا باجمعهم، وهم يعدون بالمثات بمجرد موته " صلى الله عليه وآله وسلم " ؟ وكيف لم ينقل لنا التاريخ ذلك ؟ ! أم أنهم وجدوا في الحكم الجديد ما يوافق هوى نفوسهم، ويتلاءم مع أهوائهم، ومصالحهم ؟ ! أم ماذا ؟ ! ماهى الحقيقة ؟ ! لست أدري ! ولعل الذكي يدري. ________________________________________
