[ 119 ] ضحكه التبسم ؟ !. وهل ينسجم مع منعه لزوجاته من النظر إلى الاعمى، وقال لهما: أفعمياوان انتما ؟ ! ألستما تبصرانه (1) ؟ ! خامسا: ما هي المناسبة بين الضرب بالدف، وبين رثاء قتلى بدر ؟ وهل إن سكوت النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " عن هذا الامر كما في الرواية الاولى - لو صحت - يدل على رضاه به ؟ ! ولا سيما إذا كان الامر مما يحتاج إلى التدرج في المنع. ومن قال: إن هؤلاء الذين كانوا يفعلون ذلك كانوا يحترمون أوامره " صلى الله عليه واله وسلم " ؟ بل لم يثبت كونهم من المسلمين. سادسا: وأخيرا، إن لدينا روايات كثيرة جدا صريحة في حرمة الغناء، وهي متواترة بلا ريب، ونحن نكتفي منها بذكر ما يلي: 1 - عنه " صلى الله عليه وآله وسلم ": ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحرير، والمعازف (2). 2 - عن أنس مرفوعا: صوتان ملعونان فاجران: أنهى عنهما، صوت مزمار، ورنة شيطان عند نغمة مرح، ورنة عند مصيبة. وفي لفظ عبد الرحمان بن عوف: إنه " صلى الله عليه وآله وسلم " قال: انما نهيت عن صوتين أحمقين، فاجرين: صوت عند نغمة لهو، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة إلخ. ________________________________________ (1) راجع: مسند احمد ج 6 ص 296، وطبقات ابن سعد ومصابيح البغوي، ط دار المعرفة ج 2 ص 408 والجامع الصحيح ج 5 ص 102 وسنن أبي داود ج 4 ص 63 / 64. (2) سنن البيهقي ج 10 ص 221 عن البخاري في الصحيح، والغديرج 18 ص 70 وعنه عن تفسير الالوسي ج 21 ص 76، وقال: أخرجه أحمد، وابن ماجة، وأبو نعبم، وأبو داود باسانيدهم صحيحه لا مطعن فيها، وصححه جماعة آخررن. ________________________________________ ________________________________________