[ 125 ] أقوال العلماء في الغناء: وقد ذكر في الغدير: ان امام الحنفية قد حرم الغناء، وهو مذهب مشايخ أهل الكوفة: سفيان، وحماد، وابراهيم، والشعبي وعكرمة: ونهى مالك عن الغناء، واعتبره من العيوب التي ترد بها الجارية، وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا ابراهيم بن سعد وحده. ونقل التحريم عن جماعة من الحنابلة. وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل: أنه سال اباه عن الغناء، فقال: ينبت النفاق في القلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق. وعن أصحاب الشافعي العارفين بمذهبه القول بتحريمه كالمزني وغيره. وانكروا على من نسب إليه حئه، كالقاضي أبي الطيب، وله في دم الغناء، والمنع عنه كتاب مصنف ولابي بكر الطرطوشي كتاب في الغناء. وأيضا حرمه الطبري، والشيخ ابو اسحاق في التنبيه، ونص على حرمته المحاسبي، والنحاس، والقفال ونهى عنه القاسم بن محمد، والضحاك، والوليد بن يزيد، وعمر بن عبد العزيز، وغيرهم ممن لا يمكن حصرهم. ونقل ابن الصلاح اجماع أهل الحل والعقد من المسلمين على تحريمه. ________________________________________ = ص 74، وتاريخ البخاري ج 4 قسم 1 ص 234، ونقد العلم والعلماء ص 246 و 248، ونهاية ابن الاثير ج 2 ص 95 وتفسير الخازن ج 3 ص 460 وج 4 ص 212 والنسفي بهامشه، ج 3 ص 465. وأخرجها سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، و عبد الرزاق، والفريابي، وابو عبيد، وابن أبي الدنيا، وابن مردويه، وأبو الشيخ، والبزار، وابن المنذر، وابن أبب حاتم، والبيهقي.. وأما قول ابن الزبير: ما أعلم رجلا من المهاجرين إلا قد سمعته يترنم، أو نحو ذلك المصنف ج 1 ص 5 / 6 وسنن البيهقي 10 ص 225، فانما المقصود هو الترنم والتغني بانشاد الشعر، وليس الغناء، كما ذكره ابن الحاج ج 3 ص 98 و 109. (*) ________________________________________
