[ 126 ] وذكر الطبري اجماع أهل الامصار على كراهته، والمنع عنه سوى ابراهيم بن سعد، و عبد الله العنبري (1). الغناء عند اهل الكتاب: وإذا كان الغناء أمرا غريبا عن الاسلام، فلا بد أن نتسأل من أين تسرب هذا الامر إلى بعض المسلمين، حتى اصروا على حليته، وممارسته وحتى أصبح من شعار الصوفية، كما هو معلوم. والجواب: ان ذلك قد تسرب إليهم من أهل الكتاب. فقد قال ابن كثير: وهو يتحدث عن مريم أخت عمران التي كانت في زمان موسى: " وضربها بالدف في مثل هذا اليوم، الذي هو أعظم الاعياد عندهم دليل على أنه قد كان شرع من قبلنا ضرب الدف في العيد " (2) ثم يحكم ابن كثير بالجواز في الاعياد وعند قدوم الغياب، تماما على وفق ما استنبطه من رواية مريم ! !. سر الوضع والاختلاق: ولربما يكون سر الاصرار على نسبة ذلك إلى نبي الامة " صلى الله عليه وآله وسلم " وإلى الاسلام هو: 1 - اننا نجد: أن عائشة وعمر بن الخطاب كانا يحبان الغناء واللهو وسعتمعان إليه. أما بالنسبة لعائشة: " فقد روى البخاري وغيره: أنها كانت تشجع ________________________________________ (1) ذلك كله في كتاب: الغدير ج 8 ص 72 - 74 والمدخل لابن الحاج - ج 3 ص 96 - 110. وفي هذا الاخير زيادات هامة لم نذكرها روما للاختصار. (2) البداية رالنهاية ج 1 ص 276. (*) ________________________________________
