[ 141 ] ورود النبي (ص) المدينة: بعد خمسة عشر يوما (1) من إقامته " صئى الله عليه وآله وسلم " في قباء، تحرك إلى داخل المدينة. وقد اختلف المؤرخون في التاريخ الدقيق لخروجه (ص) من مكة، ودخوله قباء ثم المدينة اختلافا كثيرأ، مع اتفاقهم على أنه قد دخلها في أوائل ربيع الاول (2). وقد حقق العلامة المجلسي: أن هجرته (ص) كانت في يوم الاثنين، أول ربيع الاول، ووروده المدينة في يوم الجمعة الثاني عشر منه، كما ذهب إليه المفيد، وادعى البعض الاجماع عليه (3) وتقول رواية: إنه (ص) وصل قبل بزوغ الشمس. وكان هو وأبو بكر يلبسان ثيابا بيضا متشابهة، فكان يشتبه الامر على الناس، فيسلمون على أبي بكر، يظنونه النبي (ص)، حتى بزغت الشمس، وأصابت النبي (ص)، فظلل عليه أبو بكر، فعرفه الناس حينئذ (4) ________________________________________ (1) البحار ج 19 ص 106 عن أعلام الورى، والسيرة الحلبية ج 2 ص 55 عن البخاري، وعن مسلم: أنه أقام 14 يومأ، وقيل غير ذلك. (2) راجع: البحار ج 58 ص 366، والمواهب اللدنية ج 1 ص 67، وتاريخ الخميس ج 1 ص 337. (3) راجع أدلته في البحار ج 8 ص 366 و 367. (4) تاريخ الخميس ج 1 ص 337. وثمة ما يشير إلى ذلك في المصادر التالية: السيرة الحلبية ج 2 ص 52، دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 498 و 499، البداية والنهاية ج 3 ص 186 وراجع السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137. (*) ________________________________________