[ 142 ] ولكن هذه الرواية غير صحيحة قطعا، فإن النبي (ص) قد وصل إلى المدينة في حر الظهيرة، كما نصق عليه المؤرخون (1). رلو قلت: لعل المراد أنه وصلها في طريقه من مكة، حيث عدل إلى قباء، حين الظهيرة. فإن الجواب هو: ا - إنه قد تقدم: أن أهل المدينة كانوا ياتون كل يوم أفواجأ إلى قباء، فيسلمون عليه (ص)، وذلك يذل على أنه (ص) قد كان معروفا عند أهل المدينة قبل قدومه إليها، فكيف يذعى: أنه (ص) كان يشتبه على الناس بابي بكر حتى ظئل أبو بكر عليه ؟ ! ومع غضق النظر عن ذلك، فإن شخصية النبي (ص) كانت تدذ عليه، وكانت تختلف كثيرا عن شخصية أبي بكر، وقد وصفته أم معبد لزوجها حتى عرفه (2). وتقدمت صفة أبي بكر على لسان ابنته عائشة. 2 - ثم انه قد تقدم القول بانه " صلى الله عليه وآله وسئم " قد صلى الجمعة، وهو في طريقه إلى المه. ينة (3) وهذا معناه: أنه (ص) قدمها بعد الظهر بقليل، فإن المسافة بين قباء والمدينة ليست كبيرة، كما هو معلوم. 3 - أضف إلى كل ما تقدم: أنه إذا كان (ص) أكبر من أبي بكر بسنتين، فما معنى قولهم لابي بكر: من هذا الغلام بين يديك (ا) ؟ ! وهل (أ) راجع: تاريخ الخميس ج ا ص 336 و 337، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 1 37، وصحيح البخاري ط سنة 1309 د. ج 2 ص 213، والسيرة الحلبية ثغ 2 ص 52. " 2) تاريخ الخميس ج ا ص 334 / 335، السيرة الحلبية ج 2 ص 49 / 55، دلائل النبوة ج أ ص 279. (3) المواهب اللدنية ج ا ص 67، سيرة ابن هثام ج 2 ص 139، تاريخ الخميس ج ا ص 339 والبحار ج 8 ص 367، ودلائل النبوة ج 2 ص 500. ________________________________________