[ 149 ] سلام، وإنما مالك هو الذي استنبط ذلك (1). وثالثا: بالنسبة إلى قوله تعالى: " ومن عنده علم الكتاب "، نقول: 1 - قد تقدم أنه قد روي عن الزهري، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وإبن عمر، وقتادة، وعمر، ما يخالف هذا القول، الذي لم يرد إلا عن جندب، وكذا عن ابن عباس، ومجاهد في إحدى الروايتين عنهما. 2 - قد تقدم عن الشعبي: أنه لم ينزل في ابن سلام شئ من القرآن. 3 - قد أنكر ذلك أيضا كل من عكرمة، والحسن، والشعبي، ومحمد بن سيرين، وسعيد بن جبير، استنادا إلى أن السورة مكية، واسلام ابن سلام كان بعد (2). 4 - إنهم يقولون: إن عمر بن الخطاب قد أسلم بعد نزول هذه الاية، لانه سمع النبي (ص) يقرؤها مع آيات أخر في صلاته، فانتظر عمر حتى سلم، فاسرع في أثره وأسلم (3). وإنما أسلم عمر في مكة كما هو معلوم. 5 - هناك روايات متواترة تنص على أن المقصود ب " من عنده علم الكتاب " هو أمير المؤمنين علي " عليه السلام "، وأنه هو العالم بالتفسير ________________________________________ (1) مشكل الاثار ج 1 ص 139. (2) مشكل الاثار ج 1 ص 137 و 138، والاستيعاب هامش الاصابة ج 2 ص 383، والدر المنثور ج 4 ص 69 عن النحاس في ناسخه، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، ودلائل الصدق ج 2 ص 135 عن الدر المنثور، وغرائب القرآن للنيسابوري ج 13 ص 105 (مطبوع بهامش جامع البيان)، والاتقان ج 1 ص 12، وإحقاق الحق ج 3 ص 280 - 284، والجامع لاحكام القرآن ج 9 ص 336، وينابيع المودة ص 104 و 103. (3) الدر المنثور ج 4 ص 69 عن عبد الرزاق، وابن المنذر عن الزهري. (*) ________________________________________
