[ 189 ] عبد الله بن الزبير (1). 3 - قال السخاوي: " وأما أول من أرخ التاريخ، فاختلف فيه، فروى ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس، قال: كان التاريخ من مقدم رسول الله (ص) المدينة. وكذا قال الأصمعي: إنما أرخوا من ربيع الأول شهر الهجرة " (2). ثم ذكر رواية الزهري المتقدمة. وذلك يدل على أن واضع التاريخ ليس هو عمر، لان عمر قد أرخ من المحرم كما تقدم. ثم أورد السخاوي على ذلك بمخالفته للصحيح والمشهور: من أن الأمر به كان في زمن عمر، وأن أول السنة ليس شهر ربيع الاول، وإنما شهر محرم. ولكن إيراده غير وارد، لان مجرد كون ذلك خلاف المحفوظ والمشهور لا يوجب فساده. بل لابد من الأخذ به، والعدول عن المحفوظ والمشهور، حين يقوم الدليل القاطع على خلافه. ولسوف نرى: أن لدينا بالاضافة إلى ما ذكرنا ما يزيل أي شك، أو ريب في ذلك. 4 - إن المؤرخين يقولون: إن الرسول الأكرم (ص)، قد هاجر إلى المدينة في شهر ربيع الاول. ويرى الزهري وغيره: أنه وصلها في أول يوم منه، وجزم ابن اسحاق والكلبي بأنه إنما خرج من مكة في اليوم الأول منه. وبعضهم يرى: أنه خرج من الغار في أوله (3). ________________________________________ (1) مستدرك الحاكم ج 3 ص 13 و 14 وصححه على شرط مسلم وتلخيص المستدرك للذهبي هامش نفس الصفحة، ومجمع الزوائد ج 1 ص 196 عن الطبراني في الكبير، والاعلان بالتوبيخ ص 80، وفي ص 81 رواية أخرى عنه تشير إلى ذلك أيضا. والطبري ج 2 ص 389 - 390 بسندين، وج 3 ص 144، والتاريخ الكبير للبخاري ج 1 ص 9، والشماريخ ص 10 عن البخاري في التاريخ الصغير، والخطط للمقريزي ج 1 ص 284. (2) الاعلان بالتوبيخ لمن يذم التاريخ ص 78. (3) راجع تاريخ الخميس ج 1 ص 324 و 325، والاستيعاب هامش الاصابة ج 1 = (*) ________________________________________
