[ 194 ] أحمر، دارس الخط، فنسخه، وأملى علف فنسخته: بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله، إلى بني حبيبة، وأهل مقنا: سلم أنتم، فانه أنزل على: أنكم راجعون إلى قريتكم، فإذا جاءكم كتابي هذا، فإنكم آمنون، ولكم ذمة الله وذمة رسوله ". ثم ساق البلاذري الكتاب إلى أن قال في آخره: " وليس عليكم أمير إلا من أنفسكم، أو من أهل بيت رسول الله (ص) وكتب علي بن أبو طالب (ع) في سنة تسع " (1). وقد أورد المعلق على فتوح البلدان، محمد بن أحمد بن عساكر على هذه الرسالة بإيرادين: أحدهما: أن عليأ الذي اخترع علم النحو، حتى لا يختلط بكلام النبط، لا يمكن أن يصدر منه اللحن ويقول: (علي بن أبو طالب) برفع كلمة أبو. الثاني: أن صلح النبي (ص) لأهل مقنا، كان في غزوة تبوك على ما هو مذكور في كتاب البلاذري، ولا خلاف في أن عليا لم يكن فيها، فكيف يكون علي (ع) هو كاتب هذا الكتاب. (2). ونحن نكتفي في الاجابة على هذين الايرادين بما ذكره العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي، حيث قال ما ملخصه مع إضافات ________________________________________ (1) فتوح البلدان للبلاذري ص 67 ط سنة 1318 ه‍. ولابد من التأمل في تخصيصه الولاية بأهل بيته، ولير ذلك إلا دليلا واضحا على ان خراج هذه البلدة وهى التي أخذت صلحا دون ان يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وهو المسمى بالفئ الذي هو لله ولرسوله قد اعطاه النبي (ص) لأهل بيته. وهي تدل أيضا عل أن آل الرسول (ص) هم أولرا الأمر للمسلمين وأهل الذمة عل حد سواء. (2) هامش ص 67 من فتوح البلدان للبلاذري. (*) ________________________________________