[ 77 ] يهم بالمقام بالمدينة (1) ويريد أن يتركهم حتى يردوا ثم يحاربهم على المدينة وفي طرقها فاشار بالخندق ] فقال سلمان: يا رسول الله ! إنا إذ كنا بارض فارس، وتخوفنا الخيل خندقنا علينا، فهل لك يا رسول الله ان نخندق ؟ ! فاعجب رأي سلمان المسلمين. وأحبوا الثبات في المدينة فركب رسول الله (صلى الله عليه واله) فرسا له، ومعه نفر من اصحابه من المهاجرين، والانصار، فارتاد موضعا ينزله، فكان أعجب المنازل إليه: أن يجعل سلعا - جبل معروف بسوق المدينة - خلف ظهره ويخندق على المذاد، إلى ذباب، إلى راتج فعمل يومئذ الخندق وندب الناس، وخبرهم بدنو عدوهم، وعسكرهم الى سفح سلع (2) واختصر ذلك المفيد وابن شهر آشوب، فقال: " فلما سمع النبي (صلى الله عليه واله) باجتماعهم استشار اصحابه، فاجتمعوا على المقام بالمدينة وحربهم على انقابها " (3) ولنا مع هذا الذي يذكره المؤرخون وقفات، وهي التالية: ________________________________________ (1) لا ندري من اين فهموا: انه كان يرى ذلك، ولو كان حقا يرى ذلك فلا ندري من اين فهموا ان رسول الله كان يهم بالمقام في المدينة (2) راجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 444 والامتاع ج 1 ص 219 و 221 والسيرة الحلبية ج 2 ص 311 والمح الى ذلك في: الثقات ج 1 ص 265 و 266 وراجع سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 514 و 515 (3) مناقب آل ابي طالب ج 1 ص 197 والارشاد ص 51 وكشف الغمة للاربلي ج 1 ص 202 والبحار ج 20 ص 251 (*) ________________________________________
