[ 76 ] أنهم يعبدون الله يشهدون لاهل الاوثان بأنهم أهدى من أهل التوحيد رغم أن ذلك يستبطن اعترافا من اليهود ببطلان دينهم وعقيدتهم ! ! وبعد ما تقدم، فاننا نستطيع ان نتفهم بعمق السبب في ان هذه الحرب فيما بين المسلمين وأعدائهم لا بد ان تكون مريرة وقاسية وتتميز بالشمولية والاتساع، والعمق. ثم برسوخ آثارها على كل صعيد. ما دام ان اعداء الاسلام يرون ضرورة ان تستنفذ جميع الطاقات المتوفرة لديهم للهدم وللاستئصال، والابادة الشاملة، فان الهدف من استئصال محمد ومن معه. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين المشورة، والتخطيط: ويقول المؤرخون: إنه لما فصلت قريش من مكة الى المدينة خرج ركب من خزاعة إلى النبي فساروا من مكة الى المدينة أربعا فاخبروا النبي صلى الله عليه واله وسلم بالامر. فذلك حين ندب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الناس، واخبرهم الخبر وشاورهم في امرهم، وامرهم بالجد والجهاد، ووعدهم النصر، إن هم صبروا واتقوا، وامرهم بطاعة الله وطاعة رسوله وشاورهم (صلى الله عليه واله) - وكان يكثر من مشاورتهم في الحرب - فقال: أنبرز لهم من المدينة ؟ أم نكون فيها ونخندقها علينا ؟ أم نكون قريبا ونجعل ظهورنا إلى الجبل ؟ ! فاختلفوا. [ زاد المقريزي قوله: وكان سلمان الفارسي يرى رسول الله (صلى الله عليه واله) ________________________________________