[ 103 ] الخندق، متوخين فيها - قدر الامكان - تبويبها وتقسيمها، حسبما يتهيأ لنا، ثم نعقب ذلك ببعض ما يرتبط بما أجمل منها أو اشكل، ومن الله نستمد القوة والحول فنقول: المساحي والمكاتل: ويقولون: إنه (صلى الله عليه واله) قد استعار من بني قريظة آلة كثيرة، من مساحي وفؤوس ومكاتل، يحفرون به الخندق - وهم يومئذ سلم للنبي (صلى الله عليه واله) ويكرهون قدوم قريش (1) ونقول: لا ندري مدى صحة هذا القول، بعد ان كان رسول الله - حسبما تقدم، حين الكلام حول ايمان ابي طالب - يدعو الله أن لا يجعل لكافر ولا لمشرك عنده يدا أو نعمة إلا أن يكون صلى الله عليه واله قد قرر عليهم المعونة بهذا المقدار، إن دهمهم عدو، حسبما تقدم في معاهدته (صلى الله عليه واله) مع يهود المدينة. فلا تبقى لهم بذلك منة على احد، بل لله المنة عليهم، وانما يعملون بما أخذ عليهم العمل به تقسيم العمل في الخندق: قال الواقدي: " وكل بكل جانب من الخندق قوما يحفرونه ________________________________________ (1) راجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 445 وتاريخ الخميس ج 1 ص 481 والسيرة الحلبية ج 2 ص 311 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 والامتاع ج 1 ص 220 وراجع وفاء الوفاء ج 4 ص 1207 (*) ________________________________________