[ 106 ] فأخذ الكرزن (الفأس) يضرب به، وإنه ليقول: اللهم إن العيش عيش الاخرة * فاغفر للانصار والمهاجرة اللهم العن عضلا والقاره * فهم كلفوني أنقل الحجارة (1) وكان (صلى الله عليه واله) يحمل التراب على ظهره، أو على عاتقه (2) حتى إن التراب على ظهره وعكنه (3) وربما كان يحفر معهم حتى يعيا، ثم يجلس حتى يستريح. وجعل اصحابه يقولون: يا رسول الله، نحن نكفيك، فيقول: اريد مشاركتكم في الاجر (4) وعن ام سلمة بسند صحيح - عند احمد - كان النبي (صلى الله عليه واله) يعاطيهم اللبن يوم الخندق، وقد اغبر شعر صدره (5) وفي نص آخر ذكره البخاري وغيره: " رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عني التراب جلدة بطنه - وكان كثير الشعر - فسمعته يرتجز بكلمات ابن رواحة: والله لولا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * وثبت الاقدام إن لاقينا ________________________________________ (1) المغازي للواقدي ج 2 ص 453 والسيرة الحلبية ج 2 ص 312 وامتاع الاسماع ج 1 ص 225 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 518 وراجع المواهب اللدنية ج 1 ص 111 (2) راجع: حدائق الانوار ج 2 ص 585 وامتاع الاسماع ج 1 ص 221 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 (3) راجع: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 وفي المغازي للواقدي ج 2 ص 449 عن أنس: على صدره وبين عكنه (4) وفاء الوفاء ج 4 ص 1207 عن تفسير الثعلبي (5) فتح الباري ج 7 ص 308 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 وعن ابي يعلى واحمد برجال الصحيح (*) ________________________________________