[ 109 ] بناء في الخندق اضف الى ذلك انهم يقولون: انهم كانوا يحملون المكاتل على رؤوسهم، وإذا رجعوا بها جعلوا فيها الحجارة، يأتون بها من جبل سلع، يسطرونها مما يليهم كأنها حبال التمر وكانت الحجارة من اعظم سلاحهم، يرمونهم بها والقوم يرتجزون، ورسول الله (صلى الله عليه واله) يقول: هذى الجمال لا جمال خيبر * هذا أبر ربنا واطهر (1) وما كان في المسلمين يومئذ احد الا يحفر في الخندق، أو ينقل التراب وكان أبو بكر وعمر لا يتفرقان في عمل، ولا مسير ولا منزل، ينقلان التراب في ثيابهما من العجلة، لم يكن مكاتل لعجلة المسلمين (2) وقال جابر: وعمل الناس يومئذ كلهم، والنبي (صلى الله عليه واله). وجعلت الانصار ترتجز وتقول: نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا ابدا فقال النبي (صلى الله عليه واله)، وفي لفظ اخر: فيجيبهم اللهم لا خير إلا خير الاخرة * فاغفر للانصار والمهاجرة (3) ________________________________________ (1) المغازي للواقدي ج 2 ص 446 وراجع: الامتاع ج 1 ص 220 وراجع السيرة الحلبية ج 2 ص 312 (2) المغازي للواقدي ج 2 ص 449 و 448 والسيرة الحلبية ج 2 ص 313 والامتاع ج 1 ص 222. وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 516 (3) المغازي للوادي ج 2 ص 452 و 453 وراجع كنز العمال ج 10 ص 290 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 وحدائق الانوار ج 2 ص 585 / 586 وصحيح البخاري (المغازي) باب غزوة خيبر وصحيح مسلم، الجهاد (*) ________________________________________
