[ 108 ] وأمير المؤمنين عليه السلام ينقل التراب من الحفرة، حتى عرقة رسول الله (صلى الله عليه واله) وعيي، وقال: لا عيش إلا عيش الاخرة * اللهم اغفر للانصار والمهاجرين فلما نظر الناس الى رسول الله (صلى الله عليه واله) يحفر اجتهدوا في الحفر، ونقلوا التراب، فلما كان في اليوم الثاني بكروا الى الحفر، وقعد رسول الله (صلى الله عليه واله) في مسجد الفتح، فبينا المهاجرين والنصار يحفرون إذ عرض لهم الخ " (1) علي (عليه السلام) وشيعته أعظم الناس عناء: قال القاضي النعمان: " وكان علي صلوات الله عليه وشيعته اكثر الناس عناء، وفيه عملا. وكان في ذلك من الاخبار ما يطول ذكره " (2) وثمة تفاصيل أخرى: قد عرفنا فيما سبق: ان النبي (صلى الله عليه واله) كان هو البادئ في حفر الخندق. وكان (صلى الله عليه واله) يحفر، وعلي ينقل التراب من الحفرة. وقد استمرت مشاركة النبي (صلى الله عليه واله) لهم في العمل حتى انتهوا من الخندق وأنه (صلى الله عليه واله) كان يضرب مرة بالمعول، ومرة يغرف التراب بالمسحاة، ومرة يحمل التراب بالمكتل على ظهره، أو على عاتقه وكان (صلى الله عليه واله) يعاطيهم اللبن، الامر الذي يدل على انه كان ثمة ________________________________________ (1) تفسير القمي ج 2 ص 177 / 178 وبحار الانوار ج 20 ص 218 عنه (2) شرح الاخبار ج 1 ص 292 (*) ________________________________________
