[ 126 ] الخندق، وعمقها ايضا خمسة اذرع، فعانه قيس بن صعصعة، فصرع وتعطل من العمل، فاخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه واله) فأمر أن يتوضأ قيس لسلمان، ويجمع وضوءه في ظرف، ويغتسل سلمان بتلك الغسالة ويكفأ الاناء خلف ظهره ففعل، فنشط في الحال كما ينشط البعير من العقال " (1) وقصة التنافس في سلمان وقول النبي (صلى الله عليه واله) سلمان منا أهل البيت مذكورة في العديد من المصادر، فلتراجع في مظانها (2) ونص آخر يقول: إنه حين حفر الخندق كان المسلمون ينشدون سوى سلمان، فرأى النبي صلى الله عليه واله وسلم ذلك، فدعا الله تعالى: أن يطلق لسان سلمان، ولو ببيتين من الشعر. فأنشد سلمان ثلاثة ابيات هي: ما لي لسان فأقول شعرا * أسأل ربي قوة ونصرا على عدوي وعدو الطهرا * محمد المختار حاز الفخرا حتى أنال في الجنان قصرا * مع كل حوراء تحاكي البدرا فضج المسلمون، وجعلت كل قبيلة تقول: سلمان منا. فقال ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 482 والسيرة الحلبية ج 2 ص 313 و 314 وراجع: الامتاع ج 1 ص 221 وراجع المغازي للواقدي ج 2 ص 447 (2) الطبقات الكبير لابن سعد ج 4 قسم 1 ص 59 والبداية والنهاية ج 4 ص 99 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 192 وتاريخ الامم والملوك ج 2 ص 235 وراجع: الكامل في التاريخ ج 2 ص 179 والبحار ج 2 ص 189 عن مجمع البيان ج 2 ص 427 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 3 وراجع أسد الغابة ج 2 ص 331 وذكر اخبار اصبهان ج 1 ص 54 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 200 ونفس الرحمان ص 34 / 35 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 598 (*) ________________________________________