[ 145 ] الخليفة الثاني في هذه القضية، قد عاد والتزم جانب سلمان، بمجرد أن أخذ النبي صلى الله عليه واله المعول لبضرب به ذلك الحجر ولم يعد لعمر فيه أي دور يذكر.. وكل ذلك يعطينا: أن ذكر اسم الخليفة الثاني هنا قد جاء سهوا من الراوي، ولعل ثمة حاجة في النفس قضيت القيادة الحازمة، والانضباط أساس النجاح: وبعد، فان سيطرة القيادة النبوية الشريفة على الموقف واشرافه صلى الله عليه واله وسلم على كل تحرك، وتصرف واستتباب حالة الانضباط التام لدى الفئات التي كانت تعمل معه وتحت قيادته، له تأثير كبير في حسم الموقف، وفقا لما ترسمه القيادة ويحقق اهدافها وقد تجلت الهيمنة القيادية للرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم في اكثر من مجال في غزوة الاحزاب، وقد قرأنا آنفا: انهم حين ظهرت الكدية والصخرة قالوا: إنهم ما كانوا يتجاوزون ما خطه رسول الله صلى الله عليه واله أبدا، رغم أن المعدل قريب وتقدم ايضا: أن أحدا لم يكن يترك موضعه وعمله لحاجة يريدها إلا أن يأذن له النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم. وهذا هو ما طالب به أمير المؤمنين بعض اصحابه في صفين حين قال له: طاعة امامك اوجب عليك من مبارزة عدوك. ونجد امثال هذه الكلمة في مغزاها ومرماها الكثير في مختلف المواضع والمواقع وهذا الانضباط هو الضمانة للنجاح في أية خطة ترسم، إذ أن القبول بالانسياق وراء الاجتهادات المختلفة يفقد القيادة الثقة بامكانية ________________________________________
