[ 144 ] بالمدائن. وجعل يصفه لسلمان. فصدقه سلمان، وشهد له بالرسالة فقال صلى الله عليه واله وسلم: هذه فتوح يفتحها الله عليكم بعدي يا سلمان لتفتحن الشام، ويهرب هرقل الى أقصى مملكته، وتظهرون على الشام فلا ينازعكم أحدا ولتفتحن اليمن، وليفتحن هذا المشرق. ويقتل كسرى بعده قال سلمان: فكل هذا قد رأيت (1) ونقول: إن هذا النص - كما ترى - يخالف جميع النصوص الاخرى الواردة في كتب الصحاح، والمسانيد، وفي كتب التاريخ، التي سجلت لنا هذا الحدث الهام حيث إنه يذكر: أن عمر بن الخطاب هو الذي صادف الحجر الصلد، الذي ضربه النبي صلى الله عليه واله وسلم، فبرقت البرقات الثلاث مع أن النصوص التي اوردتها سائر المصادر المعتبرة بالاسانيد الموثوقة قد نصت على أن القضية بجميع فصولها وخصوصياتها وجزئياتها قد كانت مع سلمان الفارسي. بل قد ذكر النص الذي اوردناه اولا اسماء ثلاثة ليس عمر بن الخطاب احدهم. ثم صرح بأن الستة الباقين جميعهم من الانصار بل إن نفس هذا النص الذي ذكرناه آنفا، والذي أراد حشر اسم ________________________________________ (1) المغازي للواقدي ج 2 ص 450 و 449 وامتاع الاسماع ج 1 ص 223 واشار إليه في سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 519 و 520 عن الواقدي ووفاء الوفاء ج 4 ص 1208 (*) ________________________________________